الوطن اليوم الإخبارية – 6 يناير 2026
تقارير عالمية – كتب | عزة كمال
في ظل التصعيد المتواصل في الخطاب الأميركي تجاه إيران، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كثب أي خطوة قد تُقدِم عليها طهران وتُصنَّف باعتبارها «خطأً كبيراً»، سواء عبر إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو من خلال تصعيد العنف ضد المتظاهرين داخل الأراضي الإيرانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «معاريف»، فإن إسرائيل تستعد لاحتمال مواجهة عسكرية متعددة الساحات، انطلاقاً من قناعة راسخة داخل أجهزتها الأمنية بأن أي تحرك إيراني خاطئ سيقابَل برد عسكري شديد، يحظى بموافقة ودعم أميركيين. وفي هذا السياق، لا ينصبّ التساؤل في تل أبيب على إمكانية وقوع هذا «الخطأ»، بقدر ما يتركز على توقيت حدوثه.

وقبل يومين، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة أمنية خاصة، هي الأولى منذ عودته من الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان نتنياهو قد توجّه إلى واشنطن ساعياً للحصول على ضوء أخضر أميركي للتحرك ضد حزب الله في لبنان،
إلى جانب هدف آخر يتمثل في نيل موافقة مبدئية للتعامل مستقبلاً مع محاولات إيران إعادة بناء قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لم تصل بعد إلى «الخط الأحمر» من حيث عدد منصات الإطلاق أو حجم ترسانتها الصاروخية، ولم تستعد وضعها السابق قبل حرب يونيو الماضي. إلا أن إسرائيل، وفق هذه التقديرات، لم تعد راغبة في انتظار اكتمال هذا التعافي العسكري، وتسعى إلى معالجة التهديد في مراحله المبكرة وهو لا يزال محدوداً.
ويبدو أن أولويات تل أبيب شهدت تحولاً ملحوظاً، فبعد أن كان التركيز الأساسي موجهاً نحو حزب الله في لبنان، بات الملف الإيراني يتصدر المشهد الأمني في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل تقارير استخباراتية تتحدث عن سعي طهران للحصول على مكونات تُستخدم في تطوير صواريخ عالية القدرة التدميرية.
وفي هذا الإطار، نقل موقع «واللا» عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن إيران تستورد مكونات تدخل في تصنيع أجهزة الطرد المركزي والصواريخ الباليستية، معتبراً أن تهديدات ترامب الأخيرة لطهران تعكس إدراكه لما تقوم به إيران بعيداً عن الأضواء.
وكان الرئيس الأميركي قد رسم خلال الفترة الماضية خطوطاً حمراء واضحة تجاه إيران، محذراً من التعامل بعنف مع المتظاهرين، وهو ما شجّع نتنياهو بدوره على إعلان موقف مماثل، حيث قال أمام الكنيست: «إذا تعرّضنا لهجوم، فإن العواقب على إيران ستكون شديدة للغاية».







